يوسف بن عمر الغساني التركماني
268
المعتمد في الأدوية المفردة
فليصلح ضررَه المحرورون برُبوب الفواكه الحامضة وأجرامها ، ويشربون ماء الثلج . وأما المبرودون فليكثروا منه في طبيخهم ، وليأكلوه بأغذيتهم ، فإنه يلطفها ، ويجيد هضمها ، ويمنع من تولد الفضول الغليظة منها ، ويسخن الدم ويرقّه ، حتى يحمرّ اللون ، ويسخن المعدة ، ويذهب بالجُشاء الحامض ، ويُذْرِق كلّ ما تحجر فيه سريعًا ، ويقطع كلّ غذاء غليظ ، ويعدّه للهضم . وليجتنبه من به قُرحة في بطنه ، أو قرحة في مجاري البول ، ومن به حُمَّى أو حرارة في الكبد ، لا سيما في الأزمان الحارّة . وإن حُشِيت به الأسنان المتآكلة الوجِعة بعد انقطاع المادة نفعها ، وهو ينفع من الفالج والخدَر والرَّعشة ، ومن علل العصب الباردة كلها ، منفعة بالغة ، لا يدركه فيها دواء . وبالخلّ ينفع من وجع الأسنان . والأبيض أنفع للمعدة من الأسود . والدارفلفل حارّ رطب كالزنجبيل ، هاضم للطعام ، مقوّ على الجماع ، طارد للرياح من المعدة والكبد الباردتي المزاج . والفلفل والدارفلفل المربَّيان نحو الزنجبيل المربَّى . وأصل الفلفل يحسن اللون ، ويخرج المِرة السوداء على رفق ، ويزيد في الباءة . « ج » شجرة الفلفل مثل شجرة الرمان . وبين الورقتين منه شِمراخان منظومان بالفلفل . وشمراخه في طول الإصبع . وأول ما يطلع ثمره يكون الدارفلفل . ولذلك أن الدارفلفل أرطب . والفلفل الأبيض أجوده الخفيف ، وهو أضعف حرارة ورطوبة من الأسود . وهو حارّ في الثالثة ، يابس في الرابعة ، يقع في الأكحال الجالية ، ويجلو ويهضم ويشهِّي . وهو جيد لورم الطحال ، يدرّ البول والحيض ، ويقع في الترياقات ، وينقي البلغم والسوداء . وقدر ما يؤخذ منه : إلى نصف مثقال . وهو يحدِر الجنين . والأسود وهو أشدّ حرافة من الأبيض الذي لم يبلغ شدّة الجفاف . وهو حارّ يابس في الرابعة ، وفيه جذب وتحليل وجلاء ، يستأصل البلغم ، ويسكن العصب ويسخنه ، ويجلو البهق مع النطرون ، ويحلل الخنازير مع الزفت ، ويلطف الأغذية ، ويدرّ البول . وإن ( 1 / 451 ) احتملته المرأة بعد الجماع منع الحبل . وهو ينفع من ظلمة البصر والدمعة . « ف ، ز » حبّ معروف . صنفان : أسود وأبيض . والأسود أشدّ حرارة . حارّ يابس في الرابعة ، ينفع من الفالج والرعشة واسترخاء الأعصاب . وهو أكثر يبوسة من الأبيض ، ينفع من النسيان ، ويحدّ الذهن ، يقوّي الأمعاء ، وينقي المعدة ، ويَذهب بالصُفار ، وينفع من أوجاع المعدة والبواسير والنواصير ، إذا سحق وعجن بصفرة البيض المشويّ والقرطاس المحرَق ، وطلي به المقعدة . والشربة منه : نصف درهم ، ومن الأبيض : نصف مثقال . « ز » وبدل الفلفل الأبيض : وزنه فلفل أسود . وبدل الأسود : زنجبيل عن بعضهم . « ع » الدارفلفل يذهب مذهب الفلفل ، إلا أنه أغلظ وأقلّ إسخانًا ، والقول فيه كالقول في الفلفل . * فُلْفُل الماء : « ع » ينبت في المياه القائمة البطيئة الجري ، وله ساق ذات عُقَد وأغصان طولها ذراع ، حِرِّيفة الطعم ، مثل الفلفل ، إلا أنه لا يسخن مثل إسخان الفلفل ، وإن استعمل طريًا ، بأن يتخذ منه مع ثمره ضماد ، أذهب النَمش من الوجه إن كان صلبًا وحلله . « ج » وهي حشيشة بقلية تنبت في الماء ، وتقرب منه ، وفي مذاقتها